تأشيرة النجاح في دروس اللغة العربية وآدابها — الأستاذ رايس سفيان
أولاً: المحاور الأدبية وأسئلة البناء الفكري
المحور الأول: انتشار الشعر التعليمي في عصر الضعف والانحطاط
1. خصائص الأدب في عصر الضعف والانحطاط
- تقليد الشعراء القدامى شكلاً ومضموناً: الاعتماد على المعارضة والتضمين لقصائد العصور السابقة.
- إصابة الشعر بوباء التنميق اللفظي والزخرف البديعي: الإفراط في المحسنات البديعية على حساب المعنى لتغطية العجز الإبداعي.
- وحدة البيت: كل بيت مستقل عن الآخر من حيث المعنى، إذ يمكن التقديم والتأخير أو الحذف دون الإخلال بالمعنى العام للقصيدة.
- انتشار الشعر التعليمي والمدائح النبوية والزهد.
- استعمال الألفاظ العامية في التعبير والابتعاد عن جزالة الألفاظ.
2. دراسة الشعر التعليمي
أ) تعريفه:
هو غرض شعري قديم، يتناول فيه الشاعر وصايا وتوجيهات ونصائح للمجتمع، أو يتضمن تعبيراً عن علم من العلوم بطريقة شعرية قصد تيسير وتسهيل تعليمه وحفظه في الذاكرة (مثل: ألفية ابن مالك في النحو والصرف).
ب) أسباب انتشاره في عصر الضعف:
- اتساع معارف العرب وكثرة العلوم.
- إقبال العرب وطلاب العلم على التعلم وتسهيل حفظ القواعد.
- رغبة الشعراء والمصلحين في إصلاح المجتمع ومواجهة الفساد والانحلال.
ج) خصائصه الفنية والموضوعية:
- الإكثار من النصائح والتوجيهات والإرشادات.
- الاقتباس من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وأقوال الشعراء السابقين.
- توظيف الأساليب الإنشائية الطلبية (كالأمر، النهي، النداء) لغرض التوجيه والنصح.
- بروز النزعة الإصلاحية ووحدة البيت المستقل.
- نظم العلوم والمعارف شعراً وخلوه غالباً من العاطفة القوية والخيال الجامح.
د) أبرز أعلامه:
ابن الوردي، ابن عربي، صفي الدين الحلي، جلال الدين السيوطي، تقي الدين السبكي.
3. النزعات والقيم والأنماط في النص
أ) النزعات المتوفرة:
- نزعة إصلاحية: تتمثل في محاولة الشاعر إصلاح عيوب المجتمع من خلال النصائح والوصايا التي يقدمها.
- نزعة دينية: تتمثل في دعوة الشاعر إلى التمسك بالدين الإسلامي والعقيدة الصحيحة، والاقتباس من القرآن والحديث.
- نزعة خلقية: تتمثل في دعوة الشاعر إلى التمسك بمكارم الأخلاق ومحاربة الرذائل.
ب) القيم المستخلصة:
- قيمة فنية (أدبية): تتجسد في خصائص أسلوب الشاعر ومميزات الشعر التعليمي ووحدة البيت.
- قيمة خلقية (تربوية): تتجسد في نشر الأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة في المجتمع.
- قيمة دينية: تتجسد في الدعوة إلى تقوى الله والتمسك بأحكام الشريعة الإسلامية.
ج) النمط وأسلوب النص:
- النمط الغالب: أمري إيعازي (توجيهي).
- النمط الخادم: حجاجي (لإقناع المتلقي بصحة النصائح).
- الحقول الدلالية الشائعة: حقل الدين، حقل الأخلاق، حقل العلم والنصيحة.
- الأغراض البلاغية:
- الأسلوب الخبري: لتقرير الحقائق وتأكيدها.
- الأسلوب الإنشائي: للنصح والتوجيه والإرشاد والتحذير.
4. بنك الأسئلة الشائعة في البناء الفكري (منهجية الإجابة)
س1: إلى أي نوع من أنواع الشعر تنتمي القصيدة؟ علل.
ج: تنتمي القصيدة إلى الشعر التعليمي؛ والتعليل: لأن الشاعر بصدد توجيه المجتمع وتقديم النصائح والوصايا وتسهيل التعلم.
س2: ما الهدف والغاية من النص؟
ج:
- إصلاح المجتمع وتوجيه الناس نحو الفضيلة.
- تثبيت العقيدة والقيم الدينية في نفوس الناس.
- تلقين العلوم وتيسير حفظ المعارف.
س3: تراوح أسلوب النص بين الخبر والإنشاء. علل ذلك.
ج: راوح الشاعر بين الخبر والإنشاء ليجمع بين تقرير الحقائق وترسيخها بالأسلوب الخبري، والتوجيه والنصح والإرشاد بالأسلوب الإنشائي الطلبي كالنداء والأمر والنهي، مما يدفع السأم عن القارئ.
س4: هل يمكنك التقديم والتأخير بين أبيات القصيدة؟ وماذا تستنتج؟
ج: نعم، يمكن التقديم والتأخير بين الأبيات وحتى حذف بعضها دون اختلال المعنى؛ ونستنتج من ذلك اعتماد الشاعر على مبدأ وحدة البيت (كل بيت مستقل بذاته دلالياً وتركيبياً).
س5: هل الشاعر مقلد أم مجدد؟ علل.
ج: الشاعر مقلد؛ والتعليل:
- موضوع القصيدة قديم موروث (الشعر التعليمي والنصائح).
- الاعتماد على وحدة البيت واستقلاله.
- الالتزام بالقصيدة العمودية ذات الوزن الواحد والقافية الموحدة والروي الواحد.
- توظيف الصور البيانية المألوفة والمحسنات البديعية المتوارثة.