العودة إلى قائمة الدروس
التاريخ والجغرافياالمستوى: بكالوريا (جميع الشعب)

الدرس 3: مساعي الانفراج الدولي والتعايش السلمي وحركة عدم الانحياز

مفهوم التعايش السلمي والانفراج الدولي، دوافع ومظاهر التقارب بين القطبين، ودراسة حركة عدم الانحياز ودورها في الصراع الإيديولوجي ودعم حركات التحرر.

1. مساعي الانفراج الدولي والتعايش السلمي

أ- المفاهيم:

  • التعايش السلمي: مفهوم سياسي دعا إليه الاتحاد السوفياتي (نيكيتا خروتشوف) عام 1956، يقضي بقبول فكرة تعدد المذاهب الإيديولوجية وتجنب الحرب واعتماد الحوار والتعاون الاقتصادي مع الغرب.
  • الانفراج الدولي: مرحلة تلت أزمة الصواريخ الكوبية (1962) تميزت بانخفاض حدة التوتر العسكري وتفضيل الحلول الدبلوماسية والتوقيع على معاهدات للحد من التسلح النووي.

ب- عوامل ودوافع جنوح القطبين إلى السلم:

  1. توازن الرعب النووي: امتلاك القطبين ترسانة قادرة على تدمير كوكب الأرض مرات عدة (حتمية الفناء المشترك).
  2. تغير قيادة القطبين: وفاة الدكتاتور ستالين (مارس 1953) ومجيء القيادة الثلاثية المعتدلة بزعامة خروتشوف، وانتهاء عهد ترومان ووصول إيزنهاور ثم كينيدي.
  3. ضخامة النفقات العسكرية والأعباء الاقتصادية: التي أرهقت ميزانية البلدين وأثرت سلباً على مستوى معيشة الشعبين.
  4. الانشقاقات الداخلية داخل كل كتلة: تمرد يوغوسلافيا وانشقاق الصين الشيوعية عن موسكو، وخروج فرنسا بقيادة ديغول من الجناح العسكري للناتو.
  5. ضغط الرأي العام العالمي: ودور دول العالم الثالث عبر مؤتمر باندونغ وحركة عدم الانحياز في الدعوة للسلام.

ج- مظاهر الانفراج الدولي:

  • تبادل الزيارات الرسمية: زيارة خروتشوف لواشنطن (1959) ولقاؤه مع كينيدي في فيينا (1961)، وزيارة نيكسون لموسكو (1972).
  • عقد مؤتمر جنيف للسلام (1955): لمناقشة أمن أوروبا ونزع السلاح.
  • حل مكتب الكومنفورم (1956): كبادرة حسن نية من موسكو لطمأنة الغرب.
  • إنشاء الخط الأحمر الهاتفي (20 جوان 1963): خط اتصال مشفر مباشر بين البيت الأبيض والكرملين لتفادي الأزمات الطارئة وسوء التقدير.
  • اتفاقيات الحد من الأسلحة الاستراتيجية:
    • اتفاقية حظر التجارب النووية في الجو والفضاء وتحت الماء (1963).
    • معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (NPT عام 1968).
    • اتفاقية سالت الأولى (SALT-1 عام 1972) وسالت الثانية (SALT-2 عام 1979).
    • مؤتمر هلسنكي للأمن والتعاون في أوروبا (1975).

2. حركة عدم الانحياز ودورها في العلاقات الدولية

أ- ظروف نشأتها:

  • انتشار موجة التحرر الوطني: واستقلال العديد من الدول في آسيا وإفريقيا بعد 1945.
  • انقسام العالم إلى معسكرين متصارعين ورفض الشعوب المستقلة حديثاً الانخراط في أحلاف القوى العظمى.
  • مؤتمر باندونغ بإندونيسيا (18-24 أفريل 1955): النواة الأساسية للحركة حيث التقت 29 دولة آسيوية وإفريقية لتدعو للتعايش السلمي والتضامن ومحاربة الاستعمار.
  • مؤتمر بلغراد بيوغوسلافيا (1-6 سبتمبر 1961): الإعلان الرسمي عن تأسيس حركة عدم الانحياز بحضور 25 دولة برعاية الزعماء المؤسسين: جمال عبد الناصر (مصر)، جوزيف بروز تيتو (يوغوسلافيا)، جواهر لال نهرو (الهند)، وأحمد سوكارنو (إندونيسيا).

ب- دور الحركة في الصراع الإيديولوجي بين الكتلتين:

  • رفض سياسة الأحلاف والقواعد العسكرية الأجنبية وعدم السماح بإقامتها فوق أراضي الدول الأعضاء.
  • تبني مبدأ الحياد الإيجابي: عدم الانحياز لأي من المعسكرين مع اتخاذ مواقف إيجابية داعمة للحق والعدل في القضايا الدولية.
  • الدعوة لوقف سباق التسلح والتخلص من أسلحة الدمار الشامل النووية.
  • الدعوة لحل النزاعات الإقليمية والدولية بالطرق السلمية وعبر الحوار في إطار هيئة الأمم المتحدة.

ج- دور الحركة في دعم حركات التحرر والتنمية:

  • المساندة المادية والمعنوية والدبلوماسية لكافة حركات التحرر (فلسطين، الجزائر، فيتنام، جنوب إفريقيا).
  • التنديد بسياسات التمييز العنصري والاستعمار الجديد.
  • التحول نحو المطالب الاقتصادية (مؤتمر الجزائر 1973): بعد استكمال معظم الدول لاستقلالها، قادت الجزائر بزعامة هواري بومدين قمة عدم الانحياز الرابعة للمطالبة بـ:
    • إقامة نظام اقتصادي دولي جديد عادل.
    • حق الشعوب في استرجاع سيادتها والسيطرة على ثرواتها وتأميمها.
    • تعديل شروط التبادل التجاري بين الشمال والجنوب وحل معضلة الديون وتطوير التعاون جنوب-جنوب.

اختبر معلوماتك في هذا الدرس!

بعد أن أنهيت قراءة الدرس، يمكنك الآن تقييم فهمك من خلال امتحان تفاعلي قصير مع تصحيح فوري وتبرير للإجابات الخاطئة.